翻刻者 Dr. Najeh Hajlaoui
هنالك الركب الذين تخلفوا باطرابلس ووقع بينى وبين صهرى
مُشاجَرة اوجبت فراق بنته وتزوّجت بنتا لبعض طلَبَة فاس
وبنيت بها بقصر الزعافية وأوْلمت وليمة حبست لها الركب
يوما واطعمتهم ثم وصلنا فى اوّل جُمادَى الأُولَى الى مدينة
الإسكندرية حرسها الله وهى الثغر المحروس، والقُطْر المأنوس،
العجيبة الشان، الاصيلة البُنْيان، بها ما شئت من تحسين
وتحصين، ومآثر دُنْيا ودين، كرمت مغانيها، ولطفت معانيها،
وجمعت بين الضخامة والإحكام مبانيها، فهى الفريدة تجلّا
سناها، والخريدة تجلّى فى حُلاها، الزاهية بجمالها المغرب،
الجامعة لمفترق المحاسن لتوسّطها بين المشرق والمغرب، فكل